فلسطين x أستراليا.. "المبالغة الدفاعية" أرهقت "الفدائي"

المصدر: Al ittihad 12/01/2019 12:00:00 ص :

استعاد منتخب أستراليا حامل اللقب توازنه، وحقق أول فوز له، عندما تغلب على فلسطين بثلاثية نظيفة، ليحصد أول 3 نقاط، ويتقدم إلى المركز الثاني، في المجموعة الثانية، خلف الأردن المتصدر بـ 6 نقاط، فيما تجمد رصيد «الفدائي» عند نقطة «يتيمة».
وأصبحت حظوظ «الكنجارو» قائمة بقوة لبلوغ الدور الثاني، ويكفيه التعادل أمام سوريا لحجز بطاقة المركز الثاني، في ضوء ضمان «النشامى» المركز الأول، فيما أصبح منتخب فلسطين بحاجة إلى سيناريو معقد، يتضمن فوزه على الأردن، وفوز سوريا على أستراليا في الجولة الأخيرة.
وضح تراجع فلسطين إلى الدفاع في بداية المباراة، وجاء مبالغاً فيه، وهذا ما جعله يعاني من الإرهاق مع مرور الوقت، نظراً للحاجة إلى لياقة بدنية عالية لمجاراة أستراليا بهذه الطريقة، إلى جانب منح «الكنجارو» أريحية اللعب بسبب هذا التراجع للوراء كثيراً.
بحكم معرفتي بالفريق الأسترالي واللعب أمامه في أكثر من مباراة، فإن أي فريق يبادره بالهجوم، يجعل «الكنجارو» يرتبك ويتراجع، وتوجب على المدرب الفلسطيني إدراك هذا الشيء، ومحاولة الهجوم أيضاً وليس التركيز على الدفاع فقط.
احتاج منتخب فلسطين للعب الكرة على الأرض، عوضاً عن التمريرات الطويلة، لأن الكرات القصيرة أسهل للجري، فيما الأخرى تؤدي إلى جري أكثر، وبالتالي ضياع الهجمات الواعدة.
جاء ربع الساعة الأولى من المباراة عشوائياً، من دون أي هجوم منظم من الفريقين، لكن بروح عالية من فلسطين، قبل أن يأتي الخطأ الدفاعي في التمركز، وعدم الضغط على حامل الكرة ليسجل ماكلارين برأسه الهدف الأول.
بدء استنزاف المخزون اللياقي لمنتخب فلسطين كلفه ارتكاب المزيد من «الهفوات» الدفاعية، بعدم دقة تمركز المدافعين، وسوء الرقابة مع استغلال الأستراليين للكرات العالية الساقطة داخل منطقة الجزاء، ومنها سجل مابيل الهدف الثاني، الجري الكثير بالكرة من دون فائدة، وترك المناطق الدفاعية وعدم الاحتفاظ بها، كلها عناصر عززت الخوف من حدوث نتيجة كارثية لفلسطين، برغم أن المنتخب الأسترالي لا يملك الكثير من الإمكانات، إلا أنه لعب على أخطاء منافسه.
تقدم المنتخب الأسترالي بهدفين، جعله يلعب براحة أكثر، مع مرور الوقت في الشوط الأول، خصوصاً أنه تحرر من آثار الخسارة الأولى أمام الأردن، عقب توليه زمام الأمور في المباراة أمام فلسطين الذي عانى من الجهة اليسرى التي مثلت نقطة ضعف لديه، وجاءت الكرات العكسية كلها من هذه الجهة لمصلحة الأستراليين، مع تكرار الخطأ نفسه بعدم الضغط على حامل الكرة وعودة الدفاع إلى الخلف كثيراً، وأرى أن عبد اللطيف البهداري كان أبرز لاعبي فلسطين في الشوط الأول بسبب لعبه وهدوئه، نظراً لخبرته الجيدة.
لم يختلف الوضع كثيراً في الشوط الثاني، بعدما أسهم تقدم أستراليا، في جعل إيقاعه متوسطاً، من دون وجود حلول من منتخب فلسطين، الذي لم يستغل أن الجيل الحالي من المنتخب الأسترالي أقل جودة من السنوات الماضية، وهو ما جعل السيناريو يتكرر مرة أخرى ما بين سيطرة أسترالية وتراجع دفاعي فلسطيني.
قلة الهجوم الأسترالي أمر طبيعي، في ظل حفاظه على فارق الهدفين، لكن يحسب لفلسطين تحسن الأداء التكتيكي والمحاولات الهجومية التي احتاجت للتركيز من أجل إنهائها.
وجاءت النهاية بمشهد تكرر للمرة الثالثة بغياب الرقابة المناسبة للكرات العكسية التي جاء منها الهدف الثالث برأسية جيانو في الدقيقة 90.